السيد هاشم البحراني

462

البرهان في تفسير القرآن

قال : وقوله : * ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّه حَنِيفاً ) * أي طاهرا * ( اجْتَباه ) * : أي اختاره * ( وهَداه إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * قال : إلى الطريق الواضح . ثم قال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ) * وهي الحنيفية العشر التي جاء بها إبراهيم ( عليه السلام ) : خمسة في البدن ، وخمسة في الرأس ، فأما التي في البدن : فالغسل من الجنابة ، والطهور بالماء ، وتقليم الأظفار ، وحلق الشعر من البدن ، والختان وأما التي في الرأس : فطم الشعر « 1 » ، وأخذ الشارب ، وإعفاء اللحى ، والسواك ، والخلال ، فهذه لم تنسخ إلى يوم القيامة . 6180 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن سماعة بن مهران ، قال : قال لي عبد صالح ( صلوات الله عليه ) : « يا سماعة ، أمنوا على فرشهم وأخافوني ، أما والله لقد كانت الدنيا ، وما فيها إلا واحد يعبد الله ، ولو كان معه غيره لأضافه الله عز وجل إليه حيث يقول : * ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّه حَنِيفاً ولَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * فصبر « 2 » بذلك ما شاء الله ، ثم إن الله آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة ، أما والله إن المؤمن لقليل ، وإن أهل الكفر لكثير ، أتدري لم ذلك ؟ » فقلت : لا أدري ، جعلت فداك . فقال : « صيروا أنسا للمؤمنين ، يبثون إليهم ما في صدورهم فيستريحون إلى ذلك ويسكنون إليه » . 6181 / [ 3 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الأمة واحد فصاعدا ، كما قال الله عز وجل : * ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّه ) * يقول : مطيعا لله عز وجل » . 6182 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّه حَنِيفاً ) * . قال : « وذلك أنه كان على دين لم يكن عليه أحد غيره ، فكان أمة واحدة ، وأما * ( قانِتاً ) * : فالمطيع ، وأما * ( حَنِيفاً ) * : فالمسلم » . 6183 / [ 5 ] - العياشي : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) عن قوله : * ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّه حَنِيفاً ) * ، قال : « شيء فضله « 3 » الله به » .

--> 2 - الكافي 2 : 190 / 5 . 3 - الكافي 5 : 60 / 16 . 4 - تفسير القمّي 1 : 392 . 5 - تفسير العيّاشي 2 : 274 / 81 . ( 1 ) طمّ الشعر : جزّه أو قصّة . « مجمع البحرين - طمم - 6 : 107 » . ( 2 ) في المصدر : فغبر . ( 3 ) في « ط » والمصدر : فضّل .